العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :49
من الضيوف : 49
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34484760
عدد الزيارات اليوم : 17110
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


بالمكشوف : فضائيات البث الطائفي

 علاء حسن
العاملون في  المكاتب المختصة بنصب أطباق استقبال البث الفضائي في العاصمة بغداد،  يمتلكون تصوراً كاملاً عن توجهات الجمهور في متابعة الفضائيات العربية  والعراقية ، وسط غياب مؤسسات مستقلة في العراق معنية بإجراء استفتاءات  للتوصل إلى الكثير من الحقائق،


 ومنها على سبيل المثال معرفة توجهات مشاهدي الفضائيات ، يبقى حديث العاملين في تلك المكاتب المعيار الوحيد المتاح للإشارة إلى بروز ظاهرة تبني فضائيات تابعة لجهات سياسية ودينية الخطاب أحادي الجانب ، يعد بنظر الأوساط الإعلامية المستقلة تكريسا للانقسام الطائفي .
 فيما يدعي زعماء القوى السياسية المشاركة في الحكومات المتعاقبة نبذ العنف وتوطيد السلم الأهلي ، تواصل فضائياتهم بث برامج وتقارير، تتهم الشباب المنتفضين بالتآمر على النظام السياسي والنيل من التجربة الديمقراطية.
من حق الأحزاب والقوى السياسية امتلاك وسائل الإعلام الخاصة بها لأغراض الترويج لأهدافها وبرامجها ، لكن محاولة تسخير الانتماء المذهبي لكسب الجمهور، يجعلها في دائرة الاتهام بإثارة النزاعات الطائفية وتهديد السلم الاهلي ، في سنوات الاحتقان الطائفي في العراق ، تقاسمت الطوائف المناطق بعد بروز ظاهرة التهجير القسري ، فأصبحت الأحياء السكنية ذات هوية مذهبية، وانعكس ذلك على الكثير من المظاهر الحياتية والنشاطات الاجتماعية ، في ضوء هذا الانقسام رسمت الفضائيات العراقية مساراتها ، حددت جمهورها مسبقاً ، فوجهت خطابها لمكون اجتماعي محدد استقطب جمهوراً واسعاً ، وسط انعدام وجود ما يعرف بإعلام الدولة فتحول هو الآخر إلى أداة لتغذية النزعة الطائفية في مجتمع يعاني الانقسام نتيجة الأداء السياسي السيئ بعد عام ألفين وثلاثة .
فضائيات الأحزاب الدينية انشغلت في تناول قضايا يعود تاريخها إلى قبل أكثر من ألف عام ، يصب في صالح تغذية الصراع السياسي لصالح جهات  جعلت السلطة تحمل هوية مذهبية . انتفاضة تشرين ، فضحت الخطاب الإعلامي الطائفي ، جعلت تلك الفضائيات تفقد جمهورها ومتابعيها ، فيما يحرص زعيم الحزب على الجلوس ساعات طويلة أمام الشاشة مستمتعاً ببث تغريداته وبياناته.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية