العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :64
من الضيوف : 64
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34414927
عدد الزيارات اليوم : 17141
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


مسرحيون راحلون يحيى فائق

صباح المندلاوي
في ايام صباه  يستهويه التمثيل والمسرح واذ يشتد عوده قليلا وفي سنوات شبابه وما ان ينهي  دراسته المتوسطة حتى يرسله والده الى انطاكيا في تركيا ليدرس الطب , ولكن  بدلا من ان يختار الطب , يجد في الفن المسرحي مراده وملاذه , بل يزداد  ولعاً بهذا الفن الساحر وينتهي الامر ان ينال شهادة فنية يتباهى ويفتخر  بها.


 واذ يعود الى العراق بعد تخرجه من معهد انطاكيا للتمثيل , يبادر ومع مجموعة من اقرانه وزملائه لتشكيل فرقة مسرحية في النصف الاول من الثلاثينيات يطلق عليها "الفرقة التمثيلية العربية" ومن بين اعضائها زوج اخته صفاء مصطفى واسماعيل حقي وفائق حسن لاحقا يتم دمجها مع فرقتين مسرحيتين احدهما يديرها الفنان الرائد عبد الله العزاوي والأخرى يديرها محمود شوكت.

وذلك بهدف توحيد الجهد المسرحي وتنظيمه وصولا الى تفعيل الحركة المسرحية في البلد. وتسمى الفرقة المسرحية الجديدة بـ "الاتحاد الثلاثي" ولعل من أبرز اعمالها مسرحية "الدب" لتيشكوف يلعب في هذه المسرحية الفنان يحيى فائق دور الخادم العجوز "لوكا" وتلعب زوجته "نظيرة" دور "بوبوفا". ومع فتور وتعثر نشاط "الاتحاد الثلاثي" وصولا الى انحلاله واضمحلاله .. تظل فرقة الفنان يحيى فائق هي الوحيدة التي تستأنف نشاطاتها وبدعم وتشجيع من عناصر شابة وحيوية وجريئة في الفرقة . ومن ابرز اعمالها في الاربعينيات مسرحية "ديدبا" تأليف رئيف الخوري والتي قدمت عام 1945 على مسرح صيفي شيد لهذا الغرض في جانب الكرخ وبمرور الايام والاعوام صارت مبنى للسفارة الايرانية الحالية.
يقول الفنان القدير بدري حسون فريد في كتابه المعنون " قصتي مع المسرح عن هذا الفنان ما يلي: " لم يكن راغبا ابدآ بدخول فرع التمثيل, سواء كان الشبلي هو الذي يدرس ام تلميذه "ابراهيم جلال" لأنه كان يعتقد بل ويصرح ان اسلوب هؤلاء "شكلي" لا يفقهون التمثيل الطبيعي والى اخره من الآراء. وكان هذا الرجل له اسلوبه الذكي وحماسه الفني الذي يجذب انتباه الجميع فضلا عن ثقافته وقلمه الساحر الرصين واهم من هذا كان له وعي اجتماعي واضح وافكار وطنية وشعبية".
يروي الاستاذ بدري حسون فريد في كتابه الآنف الذكر وفي لقاء جمعهما , كيف انه اخبره بأنه عازم على انتاج واخراج مسرحية "عنترة" لتكون قنبلة الموسم وهو الذي سبق وان ابدع في تمثيلها في اواخر الثلاثينيات والأربعينيات. حيث بحاجة الى الدماء الشابة الجديدة لتشارك في العمل , ملمحاً له وداعيا اياه للمشاركة. تجد تلك الدعوة صداها لدى الاستاذ بدري وبالتالي للتعرف والوقوف على اسلوبه الاخراجي المغاير وطالما اتهم الرواد الاخرين بالتقليدية فضلا عن قناعته وثقته الكبيرة به كممثل (من خلال ادائه الفني الرائع في فلم "عليا وعصام" الذي اثبت فيه قدرته التعبيرية والجسدية شغلا وروحا وتفهما لأبعاد دوره). واذ يحين موعد الجلسة الاولى لتوزيع الادوار يسند الفنان يحيى فائق دور "عنترة" لنفسه , ودورا مهما لأخيه "ياسين فائق" وتلعب الفنانة سلمى عبد الاحد دور العنصر النسائي وتوزع بقية الادوار على كل من فوزي محسن الامين , منعم الدروبي , سلمان الجنابي , عناية الله الخيالي , ويكون دور صغير من نصيب الفنان بدري حسون فريد في هذه المسرحية. وينقل لنا الكاتب بأن الفنان يحيى فائق هو مصمم مناظر المسرحية وذلك بقوله "وفهمت انه فنان تشكيلي ايضا له لوحات ذات قيمة" تعرض المسرحية ليلة السادس عشر من تشرين الثاني عام 1951 ولليلة واحدة فقط ودون ان تمسك بأسباب النجاح , فكما يصفها الكاتب والباحث بدري حسون فريد: "كان عرضا بائسا جدا من جميع النواحي"
في النصف الثاني من الخمسينيات يخرج وينتج فلم "وردة" لصالح شركة افلام العراق الحديث. وقصة الفلم مأخوذة وبتصرف عن "يوميات نائب في الارياف" لتوفيق الحكيم.
تقاسم بطولة الفلم خالد البارودي وهيفاء حسين, يستهويه التأليف المسرحي فيكتب : "الفجر الثائر" و "الفصل الاخير" وقد مثلت الاولى عام 1960 اما الثانية فقد مثلت عام 1961.
في اعقاب ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 يؤسس فرقة المسرح الجمهوري ويخرج لصالحها مسرحية "سقط المتاع" تأليف اوجين بريو وتعرض لخمسة ايام. والمسرحية تنبه الى مخاطر الاصابة بمرض الزهري والاضرار والاثار التي تتركها هذه الآفة. ومن جديد يخرج مسرحية "بيدبا" تأليف رأفت الخوري.
يتم الاستغناء عن خدماته في دار الاذاعة والتلفزيون في النصف الثاني من الستينيات وتنشر مجلة سينما اليوم التي تصدر عن مؤسسة افلام اليوم في عددها الاول وبتاريخ نيسان 1968 مسرحية قصيرة بقلم رئيس تحريرها نجيب عربو بعنوان "الستار لما يزل مسدلا" وتسلط المسرحية الضوء على الغبن والاجحاف الذي لحق بالفنان يحيى فائق بعد ذلك المشوار الفني الطويل.
في عام 1973 وبمناسبة احتفالات مهرجان يوم المسرح العالمي تشكل لجنة تحكيمية لتقييم الومضات المسرحية المشاركة في المهرجان , تضم في عضويتها الفنان يحيى فائق , بالإضافة الى الفنانين ابراهيم جلال , بهنام ميخائيل , كاظم حيدر , عادل كاظم , طه سالم , محسن العزاوي , ياسين النصير ، يوسف عبد المسيح ثروت.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية