العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :37
من الضيوف : 37
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34484206
عدد الزيارات اليوم : 16556
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


ميادين التظاهر وساحات الاعتصام...

 يكتبها: متظاهر
من بين  محاولات التشويه والتسويف الذي تعتمده الطغمة الحاكمة، اظهار الحراك الشعبي  غير المسبوق في تاريخ العراق، "فضفاضاً" بلا تمثيل واضح يمكن التفاوض او  التفاهم معه ومعرفة مطاليبه واهدافه وبالتالي تحديد سقف زمني لتحقيق ما  يمكن من "مطاليبه" التي بات سقفها "تعجيزياً" حسب هادي العامري زعيم كتلة  الفتح.


لكن هذا الاسلوب المفضوح الذي طالما تلجأ اليه الانظمة غير الديمقراطية، يرافقه عندنا اللجوء الى اشد اشكال القمع، و"العنف المفرط" حسب المسميات الدبلوماسية التمويهية، باستخدام الرصاص الحي وأنواع القنابل الغازيّة والمسيلة للدموع المحرمّة دولياً، المتلازمة مع الاغتيالات والتصفيات الجسدية والاختطافات الغادرة والاعتقالات الكيفية، دون ان يخلو ذلك من التهديد المبطن.
إن هذا الذي تقوله القيادات السياسية المشاركة في الحكم بشأن التمثيل وسقف المطالب، ليس مفضوح الهدف من ورائه فحسب، بل يوحي بالجهالة السياسية من جانب، ومحاولة الرهان على عامل الوقت لإشاعة الوهن في طاقة الاستمرار والتصعيد في زخم التظاهرات في سائر انحاء البلاد، والصمود في ساحات الاعتصام والثبات على الاهداف الوطنية العليا للانتفاضة الشعبية، والقدرة على توسيع دائرتها لجر اوسع الاوساط الشعبية الى صفوفها، واقناع القوى الكامنة "الصامتة" في المجتمع التي لم تنظم بعد الى صفوف المتظاهرين والمعتصمين. ويظل رهان قوى النظام على امكانية إثارة البلبلة، بل والانقسام بين صفوفهم، بين مؤيدٍ لإعطاء فرصة زمنية للحكومة "كما ورد في وثيقة دارة الحكيم" ومعارضٍ لها، متوهمين بأن مثل هذه الخديعة يمكن ان تفت في عضد من صار الرصاص لا ينال من عزائمهم، والاستشهاد في سبيل "استعادة الوطن المستلب" لا يثير في نفوسهم التردد والتراجع والاستسلام .
لقد ردت ساحات الاعتصام على "وثيقة الخديعة" من دارة الحكيم، بالسخرية الرافضة، بالتأكيد على اهدافها المعلنة التي لا رجعة عنها، والتي صارت بدرجة من الوضوح والإجماع عليها، بحيث صارت تتردد على لسان كل عراقي وطني "يريد وطناً"، وحُفظَت عبر شعاراتها وأهازيجها عن ظهر قلب من قبل طلبة الابتدائيات والأمهات الاميّات .!
واذا لم يكن ذلك كله واضحاً بما فيه الكفاية، فليس امام قادة الصدفة إلا ارسال وفود غير معلنة الى ساحات الاعتصام لاخذ صور اللافتات التي ستقول لهم:
   هذه اهدافنا، وساحاتنا وفدنا المفوض ...!



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية