العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34484142
عدد الزيارات اليوم : 16492
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


محفل الآباء المؤسسين "فاقد الشرعية" في دارة الحكيم ..!

 يكتبها: متظاهر
يبدو أن  الآباء المؤسسين لـ"العراق الجديد" ظلوا في حالة فقدان الوزن، غائبون عن  الوعي، ساهون عما يحيط بهم، وما يتعرض له العراق وشعبه من كيدٍ ومعاندة  واستهدافٍ لحياة شبابه. هؤلاء الذين اغتصبوا السلطة في لحظة وهمٍ وغيابٍ  للوعيٍ، باعوا الوطن لجسامة مسؤوليته بالنسبة لمن لا حرمة عندهم للوطن ولا  للقيم الوطنية، وأرتهنوا ارادتهم لمن يمكّنهم من المرابطة في مواقع  المسؤولية ونهب خيرات البلاد والعبث بسيادته واستقلاله وكرامة العراقيين .


هؤلاء الآباء يجتمعون ليرسموا للعراقيين خارطة مستقبلهم، وكأن صيحات ساحات الثورة لم تكن وهي ترفع الشعارات التي تختزل كلها في شعار "نريد وطن" تقصدهم هم، بالصور والاسماء، وبينهم رموز الفساد والنهب والتخلف وضياع سيادة الوطن وكرامته، المسؤولية عن استباحة أرواح ضحايا سبايكر، وتسليم ثلث اراضي العراق لداعش، وآلاف الفضائيين في مؤسسات واجهزة الدولة والقوات المسلحة، والإجهاز على مؤسسات "الدولة" وتعطيل استكمال بناء ما تبقى منها، وتخريب التعليم وسرقة تخصيصات الكهرباء والطاقة والصحة والبطاقة التموينية ومنظومة الخدمات بكل تفرعاتها .
وقد غاب عن هؤلاء الآباء المشمولين بالملاحقة ولعنات جمهور ساحات الاحتجاج، أن الإصلاح والتغيير لا يستقيم ويستحيل انجازه بل والشروع بخطواته، قبل تنحيتهم وإسقاط حضورهم السياسي وهيمنتهم على القرار الوطني، إن لم يرتبط اصلاً بتقديم من تثبت مسؤوليته امام القضاء والمساءلة .
في كل مرة تجتمع الرئاسات والقيادات يخرج عنهم رذاذ ما اتفقوا عليه ليستفز الضمير الوطني ويستثير غيرة المتظاهرين والمعتصمين في ميادين الشرفاء وساحات الفداء لفرط ما تنطوي عليه من تجاهلٍ لمطالبتهم باستعادة الوطن  واستهانة بالدماء التي تُراق كل يوم وتأكيدهم يوماً بعد آخر وجموعهم تزداد وتتوسع، ووعيهم بقضيتهم العادلة يتعمق ويترابط ويكتسب شرعيته غير المشكوك بها، بأن الوطن لن يستعاد قبل رحيل منظومتهم السياسية المبنية على التزوير والاستباحة.
وهل يمكن لاستفزازٍ أشد فضحاً من بيانهم الأخير الذي يتذاكون فيه بتعبيرات ساذجة وتسويف مفضوح، وهم يقدمون خارطة طريق للخروج من أزمتهم، كأن مثل هذه الخارطة هي التي ينتظرها المنتفضون لاجتثاث منظومة المحاصصة والفساد وتسلط الميليشيات وارباب الخراب والفساد. واي مبلغٍ تصل اليه أوهامهم وخديعتهم حين ينهون خارطتهم المتهرئة بتهديد رئيس الوزراء بإسقاطه ان لم ينجح في تنفيذ الاهداف التي تواطأت مصالحهم على صياغتها كمخرجٍ لازمة تشبثهم بالسلطة، وكأن من يهددونه بالإسقاط هو رأس السلطة الفعلي وليس "الحاكم" بأمرهم والمحكوم بارادة ولي امرهم ..!
ايها المجتمعون في دارة الحكيم، انكم تواصلون العبث بمصائر وجودكم السياسي، إذ تراهنون على ضعف وعي الذين تجاوزوا حاجز الخوف منكم، واكتشفوا سرائركم، بوصفكم جماعة تتوهم انها قادرة على إعادة انتاج نظام حكم فقد صلاحيته، وزمرة حاكمة، بان معدنها وحان قطاف مراكز هيمنتها، وفات زمن  تدوير فضلات أعوامها المشتبه بسوية آبائها المؤسسين..!



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية