العدد(4529) الاثنين 21/10/2019       مطابع الموصل في العهد العثماني       كيف انضم الجادرجي لجماعة الاهالي وكيف اقنع ابا التمن بذلك ؟       في ذكرى رحيله.. ناظم الغزالي .. محطات وذكريات       عبد الكريم قاسم وابوه .. ذكريات وحقائق       صفحة مطوية من تاريخ الفكر العراقي الحديث بين الرصافي والريحاني       من تراثنا الثوري .. انتفاضة فلاحي الشامية عام 1954       المطربة المصرية ( نادرة) وحر العراق سنة 1934       العدد(4527) الاثنين 14/10/2019       في ذكرى تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1948    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :50
من الضيوف : 50
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28026072
عدد الزيارات اليوم : 7497
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


محمد القبانجي ومؤتمر القاهرة الموسيقي الاول 1932

  سعدي السعدي         
تناولت  في حديث سابق عن حقيقة مقام اللامي وانطلاقة القبانجي المقامية في بغداد  عام 1925 ومن ثم الحدث الاهم في برلين عام 1928واليوم نتوقف لنسلط الاضواء  على الحدث الذي يعتبرايضا الابرز في حياة استاذنا المبدع الكبيرالقبانجي  ومشاركته في اول تظاهرة موسيقية غنائية في العالم العربي  اقيمت في مصرعام  1932


 وعن مشاركة العراق وماجرى في اروقته من حقائق معتمدا على عدد من الوثائق من بينها كتاب وزارة المعارف المصريه الصادر1933 والكثيرمن المجلات والصحف الصادرة وقتها الى جانب الاستماع الى جميع الاقراص التي وثقها القبانجي في المؤتمر فتعالوا معنا لنقلب اولى صفحاته ...

في اول خبرعن المؤتمر ذكرت جريدة العراق الصادره في 25/1/1932 وتحت عنوان :(مؤتمرللموسيقا العربية يمثل فيه العراق ) نصه:
ذكرت زميلتنا البلاغ المصرية ،انه سيعقد في شهراذارالقادم مؤتمرللموسيقى العربية في مدينة القاهرة يحضره مندبون يمثلون العراق وسوريا وفلسطين ومراكش والجزائر وتونس واليمن  وسيقوم هذا المؤتمر بالابحاث الخاصة بالموسيقى العربية والاقطار الشرقيه وتحضرة عدة فرق موسيقية عربية من البلاد التي ستشترك فيه لتعزف الات موسيقاها .الى جانب دعوة اكثرمن عشرين شخصية من اقطاب الموسيقا العالمية  ومنهم د هنري فارمر من انكلترا و د هاينتز من المانيا  والاستاذ بلا بارتوك من المجر والاستاذ رؤوف يكتابك من تركيا و...
     سافرالوفد يوم 10 اذار 1932و الذي ترأسه فريد عصرنا القبانجي وفرقته الموسيقية المكونة جميعها من يهودالعراق  . عزوري هارون  عود - يوسف زعرور  قانون  - يوسف بتو سنطور  - صالح شميل جوزه  - ابراهيم صالح  رق - يهودا موشي  طبله.
 المؤتمر استمرمدة اسبوع للفترة من 28 اذار- 3 نيسان 1932 والذي حضر حفل الافتتاح الملك فؤاد وشارك العراق بنخبة من المقامات والاغاني ونشيد عراقي من تاليف الشاعر خضرالطائي والحان واداء القبانجي مطلعه:
ملك النيل سلام      لك ماغنى حمام
وشدا في الروض طير    وسرى في الدهرعام ..
فاستحسن الملك فؤاد هذا النشيد ايما استحسان كماصرح بذلك القبانجي عند عودته للعراق ...
وايضا مارش جلالة الملك ( رمزالاخوة بين العراق ومصر) ومقام بهرزي واغنيه نالت اعجاب المشاركين وانتزعت التصفيق من قبل الملك فؤاد وجمهور الحاضرين ...
في حفلة اخرى قدم الاسطورة استاذنا الكبيرالقبانجي فيها سمفونية المقامات العراقية ( الابراهيمي) مع بستة تراثيه / ما دار حسنه بشمر وايضا اغنية جديده من كلمات والحان واداء القبانجي والاخيرة لم تسجل على الاقراص .
الفصل الثاني : مقام بنجكاه مع اغنية ايضا من كلمات والحان وغناء القبانجي : خالي العشك بطران ايضا لم توثق  مع الأسف .
وما ان انتهى القبانجي من فقراته حتى نهض د محجوب ثابت فألقى جملة بلهجة الحزم كما تقول الصحافة المصرية قائلا ( هكذا يلقى الشعر خذوا عن هذا المطرب يااخواني ...)
بعدها انصرف الاسطورة القبانجي وفرقته المتألقة لتوثيق نخبة من المقامات العراقية والاغاني فكانت حصة العراق هي الاعلى رصيد من بين جميع الدول المشاركة وقد بلغت 31 قرص بعض المقامات سجلت على 3 اقراص وبعضها 2 واخرى 1 منها للقبانجي 24 و7 اقراص للفرقة عزفا منفردا وقامت بالتوثيق شركة جرامفون الانكليزية تحت اشراف الاستاذ منصور عوض  بينما بقية البلدان من 3-4  اقراص.
جوائز المؤتمر: حقيقة لم تكن هناك جوائز كما ثبتها الشاعر عبود الكرخي بجريدته الكرخ الاسبوعية وانما جائزة ذات مغزى فني وموسيقي ومقامي كون القبانجي هواول استاذ مقام استطاع وبموهبته المتفردة ايصال هذا الفن النبيل الى اسماع المشاركين في المؤتمر وكان موضع احترام وتقديروحظي بالتكريم ...
وهنا لا بد من الاشاره ان الاستاذ القبانجي لم يغن نغم اللامي وانما سجله عزفا وعلى اداة العود عزوري هارون على قرص برقم  ج.س 36
المقامات التي وثقها القبانجي بصوته في المؤتمر  9 هي:
رست - ابراهيمي -  منصوري  - مخالف -  بهرزي  - بنجكاه -  حسيني -   مدمي - شرقي دوكاه .
ماذا قال المشاركون عن القبانجي؟:
المجري بيلا بارتوك
 لم يقدم اي فنان عربي سواه من الالوان الريفية او لون المدينة اداء عظيما مملوء بكل المقومات الدراماتيكية ، وحتى استطيع القول بأن المؤدي العراقي ارتفع الى مستوى الذروه في الاداء الموسيقي).
اماالمستشرق الالماني د هاينتز فقال: العراق هو الحجر الثمين في المؤتمر.
وللشاعرالمصري الكبير احمد شوقي رأيه :
 هذا تراث عظيم وانت ياعراقي فنان كبير.
وماذا قالت سيدة الغناء العربي ام كلثوم :
اتمنى وجود استاذي ابوالعلا محمد ليسمع هذا الصوت الذي لم نسمع مثله قط .
الحقيقه وللتاريخ ان من يستمع لمقامات والاداء المذهل لسيد المقام العراقي ورمزه الشامخ القبانجي ان الذي ادى في مؤتمرالقاهره سنة 1932 هو غير القبانجي الذي غنى في بغداد سنة 1925 بداية انطلاقته المقامية ...



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية