العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :53
من الضيوف : 53
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 33376088
عدد الزيارات اليوم : 24182
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


الدستور المؤقت لعام 1958

طارق حرب
في 14 تموز انهار النظام الملكي وفي 27 تموز اعلن رئيس الوزراء الجمهورية الاولى الزعيم الركن عبدالكريم قاسم هذا الدستور الذي استمر العمل به لغاية يوم 8-2-1963حيث تمت الاطاحة بالجمهورية الاولى واقامة الجمهورية الثانية (حكم حزب البعث الاول) وان اردنا ان نلقي نظرة على هذا الدستور وان كانت متأخرة فاننا نقول: ـ


1ـ انه اسرع دستور عراقي من حيث مدة كتابته حيث حدثت (ثورة) تموز في 14-7-1958وتم اعلان الدستور والعمل بموجبه في 27-7-1958اي لم يستغرق تشريعه مدة تزيد على اسبوعين فقط. وقد تمت كتابة مسودته في يومين حيث كلف الوزيران في وزارة الجمهورية الاولى محمد حديد وزير المالية وصديق شنشل وزير الارشاد (الاعلام) المحامي حسين جميل في كتابة المسودة ومن ثم تم عرض المسودة على مجلس الوزراء حيث تم اجراء بعض التعديلات البسيطة على المسودة وتم اقراره واعلانه في هذه المدة القليلة جداً وهذه مدة تعد اقل مدة تم فيها اعداد الدستور من بين جميع الدساتير العراقية لابل هذه المدة تقل عن مدة دستور الجمهورية الثانية التي قامت في 8-2-1963وتم اعلان الدستور في 4-4-1963 وهو ثاني دستور من حيث مدة الاعداد بعد تغيير نظام الحكم اما اطول الدساتير مدة في الاعداد فهو الدستور الملكي حيث اعلن فيصل الاول ملكاً على العراق في 23-8-1921واعلن في 21-3-1925.
2 ـ انه اول دستور مؤقت في التاريخ الدستوري العراقي ثم جاءت الدساتير العراقية اللاحقة مؤقتة بعده وحتى دستور 2005 اذ كانت دساتير 1963 و 1964 و 1970 و 2004 (الدستور الانتقالي) دساتير مؤقتة اي ان هذا الدستور اشعل فتيل “التأقيت” في الدساتير والتي لم تنطفأ حتى 15-10-2005حيث اجري الاستفتاء على الدستور الدائم وحصلت الموافقة الشعبية عليه.
3 ـ انه الدستور الوحيد الذي لم تتم عليه اية تعديلات. لابل انه لم يتطرق الى احكام التعديلات الدستورية على الرغم من استمرار العمل به مدة تصل الى خمس سنوات تقريباً في حين ان الدستور الانتقالي (قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية) والذي طبق من 28-6-2004 لغاية 15-10-2005وهي اقل مدة طبق فيها دستور عراقي تم تعديله في شهر آب 2005 حيث مددت فترة كتابة الدستور لمدة اسبوعين .
4 ـ انه اقل الدساتير العراقية من حيث عدد المواد في التاريخ الدستوري العراقي حيث احتوى على ثلاثين مادة فقط يأتي بعده الدستور الانتقالي الذي تكون من (63) مادة فقط. وكان اكثر الدساتير من حيث عدد المواد دستور 2005 الذي تكون من (144) مادة .
5 ـ انه اول دستور اعترف بالشراكة بين العرب والاكراد. اذ لم تحتوالدساتير السابقة له وهما دستور 1876 العثماني الذي كان يطبق على العراق باعتباره جزءاً من الدولة العثمانية والدستور الملكي لسنة 1925 لم يوردا كلمة (الكرد) بين نصوصهما اذ نصت المادة (3) منه على (يقوم الكيان العراقي على اساس من التعاون بين المواطنين كافة باحترام حقوقهم وصيانة حرياتهم ويعتبر العرب والاكراد شركاء في هذا الوطن ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية).
6 ـ لم يتطرق دستور الجمهورية الاولى الى دستور الاتحاد العربي الهاشمي بين الاردن والعراق الذي صدر في شهر ايار 1958 وان كان بيان هذا الدستور هو اشبه بالديباجة قد نصت على (سقوط) الدستور الملكي لسنة 1925.
7 ـ اعتمد كاتب الدستور في عمله على احكام الدستور المصري لسنة 1958 وقد كان تاثير حزب الاستقلال والحزب الوطني واضحاً في هذا الدستور لاسيما وان الوزيرين (محمد حديد وصديق شنشل) المكلفين بمتابعة مسالة اعداد الدستور ينتميان الى الحزبين المذكورين حيث تم اقتباس بعض احكام الدستور من انظمة تلك الاحزاب يؤيد ذلك ان كاتب مسودة هذا الدستور (المحامي حسين جميل) ممن ينتسبون الى هذه الاحزاب وان الافكار الدستورية الواردة في الدستور المصري كانت قبلة واضعي هذا الدستور. اذ لم يضاف الى مسودة الدستور من قبل مجلس الوزراء سوى الحكم الخاص بان دين الدولة هو الاسلام وان القوات المسلحة ملك الشعب ومهمتها حماية سيادة البلاد وسلامة اراضيها.
8 ـ لم يتطرق الدستور الى وجود سلطة تشريعية ولم يتطرق الى موضوع الانتخابات ولم يصدر قانون للانتخاب ولم يتم اجراء انتخابات على الرغم من مضي سنوات على نفاذه وقد دمج الدستور السلطة التشريعية بالسلطة التنفيذية عندما نص في المادة (21) منه على: يتولى مجلس الوزراء السلطة التشريعية اي ان مجلس الوزراء يملك السلطات التشريعية بالاضافة الى السلطة المقررة له وهي السلطة التنفيذية. لذلك كانت قرارات مجلس الوزراء تعد قوانين يتم تنفيذها بوصفها هذا.
9 ـ يعد دستور 1958 اول دستور قرر المحاصصة اذا جاز لنا القول باللغة الدستورية هذه الايام. حيث قالت المادة (20) بان رئاسة الجمهورية تكون في مجلس السيادة الذي يتألف من رئيس وعضوين، حيث اصدر رئيس الوزراء الزعيم عبدالكريم قاسم البيان رقم 2 في 14 تموز 1958 (يوم الثورة) تأليف مجلس السيادة برئاسة الفريق الركن نجيب الربيعي (عربي سني) وعضوية السيد محمد مهدي كبه (عربي شيعي) والسيد خالد النقشبندي (كردي) وقد كانت سلطة مجلس السيادة سلطة تشريعية بروتوكولية اذ السلطة الحقيقية بيد مجلس الوزراء وبشكل ادق بيد رئيس الوزراء الزعيم عبدالكريم قاسم.
وخلافاً لجميع الدساتير في العراق والعالم فان الدستور لم يتول تحديد الكيفية التي يتم فيها تعيين مجلس رئاسة جديد او تعيين رئيس او عضو جديد في الحالة التي يشغل فيها احد هذه المناصب. لابل الاكثر من ذلك ان الدستور لم يتطرق الى كيفية تعيين رئيس وزراء جديد عند الوفاة او الاستقالة او لاي سبب يمنعه من القيام بواجباته. حيث لم يحدد الدستور من يحل محل رئيس الوزراء عند غيابه لاي سبب لذا فلم يناد اي احد بانه الزعيم الشرعي والقائد الدستوري بعد قتل رئيس الوزراء عند حصول انقلاب 8-2-1963 .
10 ـ واذا كان دستور الجمهورية الاولى قد توزع على اربعة ابواب كان الاول في الجمهورية العراقية والثاني مصدر السلطات والحقوق والواجبات والثالث في نظام الحكم والرابع في الاحكام الختامية في ثلاثين مادة. فان احكام الدستور يشوبها الغموض والارباك والابهام اذ كانت الاحكام الدستورية احكاما انشائية مثاله انه اشترط تصديق مجلس الرئاسة على قرارات مجلس الوزراء من دون ان يحدد الاغلبية المطلوبة للتصديق وهل هي بالاجماع ام بالاغلبية؟ ولم يحدد كيفية تشكيل وزارة جديدة او اقالة وزير او عدد من الوزراء لذلك نجد ان اعفاء نائب رئيس الوزراء عبدالسلام عارف واعفاء عدد من الوزراء منهم جابر عمر وزير التربية كان ببيان اصدره رئيس الوزراء وهو البيان رقم 317 لسنة 1958 المنشور في الجريدة الرسمية يوم 4-10-1958 .
11 ـ وفي جميع الاحوال فاننا لابد ان لاننسى بسط الدستور للحقوق والحريات والاعتراف بالكرد كشركاء وسوى ذلك من الاحكام الجديدة كذلك لابد ان لاننسى الظروف التي رافقت اصدار الدستور وتطبيقه.
 وان كنا نرى ان سلطات رئيس الوزراء التي لم يحددها الدستور ولم يذكر ايامها كانت اساساً لحكم العادل المستبد!؟


نص الدستور المؤقت لعام 1958
لما كانت الحركة الوطنية التي قام بها الجيش العراقي بمؤازرة الشعب وتأييده في 14 تموز سنة 1958 تهدف إلى تحقيق سيادة الشعب والعمل على منع اغتصابها وضمان حقوق المواطنين وصيانتها ولما كان الحكم السابق في البلاد الذي تم التخلص منه قائماً على أساس من الفساد السياسي إذ اغتصب السلطة أفراد حكموا على خلاف إرادة الأكثرية وضد مصلحة الشعب إذ كان هدف الحكم تحقيق منافعهم وحماية مصالح الاستعمار وتنفيذ مآربه كما جاء ذلك في البيان الأول الذي أعلن للشعب في يوم 14 تموز سنة 1958 في بدء الحركة الوطنية وتضمن سقوط نظام الحكم الملكي وقيام الجمهورية العراقية.
فإننا باسم الشعب نعلن سقوط القانون الأساسي العراقي وتعديلاته كافة منذ 14 تموز سنة 1958 ورغبة في تثبيت قواعد الحكم وتنظيم الحقوق والواجبات لجميع المواطنين نعلن الدستور الموقت هذا للعمل بأحكامه في فترة الانتقال إلى أن يتم تشريع الدستور

الباب الأول
الجمهورية العراقية
المادة (1) ـ الدولة العراقية جمهورية مستقلة ذات سيادة كاملة
المادة (2) ـ العراق جزء من الأمة العربية
المادة (3) ـ يقوم الكيان العراقي على أساس من التعاون بين المواطنين كافة باحترام حقوقهم وصيانة حرياتهم ويعتبر العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن ويقر هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية
المادة (4) ـ الإسلام دين الدولة
المادة (5) ـ عاصمة الجمهورية العراقية بغداد
المادة (6) ـ يعين العلم العراقي وشعار الجمهورية العراقية والأحكام الخاصة بهما بقانون.

الباب الثاني
مصدر السلطات والحقوق والواجبات العامة
المادة (7) ـ الشعب مصدر السلطة
المادة (8) ـ الجنسية العراقية يحددها القانون.
المادة (9) ـ المواطنون سواسية أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا يجوز التمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو للغة أو الدين أو العقيدة
المادة (10) ـ حرية الاعتقاد والتعبير مضمونة وتنظم بقانون
المادة (11) ـ الحرية الشخصية وحرمة المنازل مصونتان ولا يجوز التجاوز عليهما إلا حسب ما تقتضيه السلامة العامة وينظم ذلك بقانون
المادة (12) ـ حرية الأديان مصونة وينظم القانون أداء وظيفتها على أن لا تكون مخلة بالنظام العام ولا متنافية مع الآداب العامة
المادة (13) ـ الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية ولا تنزع إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل وفقاً للقانون
المادة (14) ـ أ ـ الملكية الزراعية تحدد وتنظم بقانون
ب ـ الملكية الزراعية مصونة بموجب القوانين المرعية إلى حين استصدار التشريعات واتخاذ التدابير الضرورية لتنفيذها
المادة (15) ـ لا يجوز فرض ضريبة أو رسم أو تعديلهما أو إلغاؤهما إلا بقانون.
المادة (16) ـ الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين وتنظم أحكامها بقانون
المادة (17) ـ القوات المسلحة في الجمهورية العراقية ملك للشعب ومهمتها حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
المادة (18) ـ الدولة وحدها هي التي تنشئ القوات المسلحة ولا يجوز لأية هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية.
المادة (19) ـ تسليم اللاجئين السياسيين محظور

الباب الثالث
نظام الحكم
المادة (20) ـ يتولى رئاسة الجمهورية مجلس السيادة ويتألف من رئيس وعضوين
المادة (21) ـ يتولى مجلس الوزراء السلطة التشريعية بتصديق مجلس السيادة.
المادة (22) ـ يتولى مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه أعمال السلطة التنفيذية
المادة (23) ـ القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية سلطة أو فرد التدخل في استقلال القضاء أو في شؤون العدالة وينظم القانون الجهاز القضائي.
المادة (24) ـ جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام والآداب.
المادة (25) ـ تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب
المدة (26) ـ تنشر القوانين في الجريدة الرسمية ويعمل بها من تاريخ نشرها إلا إذا نص فيها على خلاف ذلك، وإذا لم يذكر فيها تاريخ تنفيذها تنفذ بعد عشرة أيام من اليوم التالي ليوم النشر.

الباب الرابع
أحكام انتقالية
المادة (27) ـ يكون للقرارات والأوامر والبيانات والمراسيم الصادرة من قائد القوات المسلحة أو رئيس الوزراء أو مجلس السيادة في الفترة من 14 تموز 1958 إلى تاريخ تنفيذ هذا الدستور الموقت قوة القانون وهي تعدل ما يتعارض مع أحكامها من نصوص القوانين النافذة قبل صدورها.
المادة (28) ـ كلما قررته التشريعات النافذة قبل 14 تموز سنة 1958 تبقى سارية المفعول ويجوز إلغاء هذه التشريعات أو تعديلها بالطريقة المبينة بهذا الدستور الموقت.
المادة (29) ـ ينفذ هذا الدستور الموقت من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية
المادة (30) ـ على وزراء الدولة تنفيذ هذا الدستور.
كتب ببغداد في اليوم التاسع من محرم الحرام سنة 1378 هـ الموافق لليوم السابع والعشرين من شهر تموز سنة 1958م.

مجلس السيادة
محمد نجيب الربيعي 
رئيس مجلس السيادة
خالد النقشبندي
عضو
محمد مهدي كبة
عضو
عبد الكريم قاسم
رئيس الوزراء
عبد السلام محمد عارف
نائب رئيس الوزراء
ووزير الداخلية
محمد حديد
وزير المالية
مصطفى علي
وزير العدلية
فؤاد الركابي
وزير الاعمار
الزعيم الركن ناجي طالب
وزير الشؤون الاجتماعية
الدكتور محمد صالح محمود
وزير الصحة
ووكيل وزير الدفاع
الدكتور عبد الجبار الجومرد
وزير الخارجية
بابا على الشيخ محمود
وزير المواصلات والأشغال
محمد صديق شنشل
وزير الإرشاد
الدكتور ابراهيم كبة
وزير الاقتصاد
هديب الحاج حمود
وزير الزراعة
الدكتور جابر عمر
وزير المعارف



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية