العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :39
من الضيوف : 39
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34278937
عدد الزيارات اليوم : 24845
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


موقف وزارة الداخلية من أحداث تأميم قناة السويس سنة 1956

د. قحطان حميد العنبكي
بعد  تأميم قناة السويس في26تموز1956،دعت الأحزاب الوطنية في العراق إلى  الإضراب العام يوم 16آب للإعراب عن تأييد مصر،فأضربت بغداد ومناطق أخرى مثل  الموصل والنجف والحي وأربيل والحلة والرمادي،وقامت الشرطة بالتصدي  للمتظاهرين واعتقال أكثر من(20) مواطناً وأنزلت الأعلام العربية التي رفعها  المتظاهرون وطوقت الشرطة السفارة المصرية لملاحقة الوفود التي قصدتها من  المواطنين بقصد التأييد أو التطوع.



كان موقف وزير الداخلية وكذلك مدير الشرطة العام (وجيه يونس) متوافقاً بشأن رفض الأحكام العرفية في البلاد،خشية استغلال بعض السياسيين وتحريض الطلاب على الإضراب والاصطدام بالشرطة عندما يوكل لهم صد المتظاهرين،ويبدو أنَّ هذا الأمر أزعج رئيس الوزراء نوري السعيد الذي بادر إلى إحالة وجيه يونس إلى التقاعد في السنة نفسها واستبداله برجل عسكري يسير في منهجه وأسندت مديرية الشرطة العامة إلى اللواء الركن عباس علي غالب.
اهتمت وزارة الداخلية بالإضراب الذي حصل في بغداد،وطلبت متصرفية بغداد من الشرطة الحيلولة من دون نجاحه والعمل على إحباطه بزعم انه يُعرض السكينة والأمن إلى مخاطر الاعتداء والأجرام ويعطل المصالح العامة.فقامت الشرطة بفرض الحصار على مدينة بغداد في15آب لمنع مجيء المواطنين الآخرين إلى بغداد ونظمت الشرطة المفارز المختصة بمكافحة الإضرابات. لم تجد وزارة السعيد الثالثة عشرة من وسيلة لحفظ النظام والأمن إلا بإصدار مرسوم الطوارئ فأصدرته فـي 8/9/1956وخول هذا المرسوم وزارة الداخلية مراقبة الرسائل والصحف والمجلات والنشرات-التي تثير الرأي العام-ومنع الاجتماعات التي تخل بالأمن والسلام وسحب رخصة حيازة الأسلحة وحملها،وتفتيش الأشخاص والمباني أو وسائط النقل لضبط كافة المواد والنشريات الممنوعة
أدى نجاح إضراب 16 آب 1956،على تشجيع بقية فئات المجتمع العراقي للقيام بإضرابات أخرى،كان أوسعها الذي حدث في الموصل من تجار الأغنام في 28 آب بسبب فرض رسوم إضافية عل ذبح الأغنام،ثم تبعه إضراب القصابين في الأول من أيلول من السنة نفسها،فتوسع الإضراب في 3 أيلول ليشمل معظم أقضية ونواحي اللواء،ولتأزم الموقف وافقت بلدية اللواء على إلغاء الضريبة الجديدة وإعادة الرسوم إلى ما كانت عليه سابقاً.لكن وزارة الداخلية ومن خلال البيان الذي أذاعته مديرية التوجيه والإذاعة العامة في العاشر من أيلول،توجه أصابع الاتهام إلى بعض(( ذوي الميول الهدامة..، يعاونهم في ذلك بعض الأشخاص الذين اعتادوا على التهريب..)) .وهذه إشارة إلى أنَّ كل معارضة تتهم الشيوعية والأفكار الهدامة من الحكومة، وان الحادثة مدبرة وبتحريض من أناس  نفعيون وليس بالضرورة أن تكون الرسوم في حقيقتها مرتفعةً وترهق كاهل المواطنين. ونلاحظ قيام وزير الداخلية سعيد قزاز بالانتقال بنفسه إلى الموصل لمتابعة الموضوع عن كثب. لكن الإضراب كان قد انتهى – بعد إن وافقت بلدية اللواء على إلغاء الضريبة الجديدة وإعادة الرسوم إلى ما كانت عليه سابقاً- قبيل وصول وزير الداخلية إلى الموصل،لكنه أمر باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحيلولة من دون تكرار ذلك،وتمَّ إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم،وإبعاد البعض إلى سجن (نقرة السلمان) في البادية الجنوبية.
تجددت الإضرابات في أنحاء عديدة من العراق احتجاجاً على موقف الحكومة من العدوان الثلاثي على مصر ولاسيّما طلبة الكليات والمعاهد العليا والمدارس الثانوية، واصطدام المتظاهرين بالشرطة ووقع عدد من الجرحى.وتجاوزت الشرطة الحد عندما طُلب اليها تفريق المتظاهرين،وأُعلنت الأحكام العرفية في أنحاء البلاد كافة وتدخل الجيش لمساعدة وزارة الداخلية،وحدثت مصادمات بين الطلاب ورجال الأمن.
اهتمت وزارة الداخلية بالإضراب،وطلبت مديرية التحقيقات الجنائية من منتسبيها أخبارهـــا  فوراً عن الحوانيت المغلقة والمفتوحة والقبض على المحرضين وتسليمهم للشرطة بحجة أنَّ الإضراب العام يعرض السكينة والأمن العام إلى مخاطر الاعتداءات والإجرام وقامت الشرطة بحملة قوية للقبض على العناصر الوطنية وتهديد أصحاب المحلات بان كل من يضرب سيعرض محله إلى النهب ويقدم للمحاكمة.
ويبدو أنَّ أحداث وانعكاسات أزمة السويس 1956 على الوضع الداخلي في العراق والإضرابات والتظاهرات التي وقعت في مدن العراق المختلفة ضد العدوان الثلاثي على مصر قد جعلت وزارة الداخلية تغير وتعدل بعض إجراءات خطة أمن العاصمة، وخطط أمن الألوية،التي كانت قد وضعت سنة 1953،وعُدلت مرات عديدة آخرها في أيلول 1956 ، حيث صدر أمر من وزارة الداخلية بتشكيل لجنة تضم ممثلين من مديريات الشرطة العامة ووزارة الدفاع ومتصرفية بغداد وآمر القوة السيارة،ومدير شرطة بغداد، فاجتمعت عدة مرات واستندت في تنظيم الخطة لقانون التجمعات والقوانين الأخرى حينذاك، وتضمنت التعديلات الخطوات الواجب اتباعهــــا من  ضباط الشرطة في تفريق المتظاهرين، وعلى أمراء القواطع أن يسلحوا أعضاء القوة التي يرسلونها لتقوية القوات التي تشترك مع المتظاهرين بأسلحتهم ماعدا الأحوال التي يقرر فيها المتصرف نوع السلاح الذي يجب أن تحمله تلك القوات،التي تقوم بدورها بتفريق المتظاهرين وبالوسائل والأسلحة التي تزودها الجهة الإدارية المسؤولة عن الأمن في وقته والأوامر التحريرية ماعدا الحالات المستعجلة التي يتطلب فيها إصدار الأوامر الفورية على ان تعزز فوراً بتأييد تحريري.
وقام نوري السعيد بوصفه وزيراً للدفاع (وكالةً)،بوضع خطة مماثلة لخطة أمن بغداد خاصة بالجيش،هدفها حفظ الأمن في مدينة بغداد وضواحيها عند عجز الشرطة عن إنجاز واجباتها والمحافظة على النظام،وتألفت الخطة من ثلاث مراحل هي :-
1- المرحلة الأولى-واسمها الرمزي(مقداد)- تُنفذ عندما تبدأ الشرطة تنفيذ مرحلتها الثانية –رشيد- فيصدر أمراً إنذار ياً للفرقة الأولى لتهيئة فوج من اللواء الأول في المسيب إلى بغداد،وتكون جميع القطعات التي في الإنذار خارج بغداد بأمرة دائرة الأركان العامة وتتلقى الأوامر منها مباشرةً.
2-المرحلة الثانية –واسمها الرمزي(صقر)-تُنفذ عند بدأ الشرطة تنفيذ مرحلتهــا الثالثة-سعد- فتُصدر آمرية موقع بغداد الأوامر الانذارية إلى جميع الوحدات المرابطة في بغداد،ويمنع منتسبوها من الخروج من المعسكرات.
3-المرحلة الثالثة-واسمها الرمزي(سعد)- وفيها يتم استخدام اللواء الأول والقطعات التي ستلحق به،فضلاً عن الاحتياط العام لحفظ الأمن في بغداد،وذلك عندما يتعذر على الشرطة تأمين ذلك.
وبذلك أصبحت وزارة الداخلية مسندةً إسناداً فعلياً وقوياً من الجيش لتلافي تطورات الأحداث المختلفة في الداخل.
ولتفادي قيام الطلاب بالتظاهرات والإضرابات والمشاركة في الأحداث الوطنية أو القومية، أشارت متصرفية لواء بغداد على وزارة الداخلية بنقل كلية الآداب والعلوم من منطقة باب المعظم التي((أصبحت وكر يستغله الشيوعيون والهدامون في حركاتهم الإجرامية بالنظر لضخامة البناية وارتفاعها وسيطرتها على الشارع العام)) إلى(( بناية أخرى تكون على غرار الكليات التي لا يؤثر موقعهـا على أية ناحية من نواحي الأمن في العاصمة)).
كان موقف وزارة المعارف ووزيرها خليل كنه منسجماً مع إجراءات وزارة الداخلية وطموحاتها بشأن معرفة المحرضين على التظاهرات،فقد قدمت وزارة المعارف الدعــم
والإسناد الكبيرين لوزارة الداخلية،من خلال تحديد واجبــات مجالس الكليات والمعاهد والمدرسين تجاه التظاهرات والإضرابات ،فيما((يحدث من هتافات داخل مدارسهم،كما سيكون من واجب هذه المجالس معرفة المحرضين والعاملين على إحداث الفوضى وتوقيع العقوبة الانضباطية بحقهم)).ويبدو من ذلك إن وزارة المعارف تجاوزت مهامها الأصلية بتكليف الأساتذة والمدرسين بمهمة مراقبة الطلاب لمعرفة شعاراتهم أو أسماء المحرضين على التظاهرات والإضرابات،في حين ان واجبهم الأساس هو تنمية القدرات العلمية للطلاب والاهتمام بالجانب العلمي وتزويد الطلاب بالمادة العلمية بعيداً عن أجواء السياسة والصراعات الحزبية وغيرها مما ينعكس سلباً على المستوى العلمي للطلاب وانخفاض تحصيلهم الدراسي نهاية الأمر.فضلاً عن الأضرار الأخرى التي قد تسببها التظاهرات من قتل للطلاب واعتقالوغلق الكليات والمدارس...
أُستغلت ظروف الانتفاضة من المتصيدين في الماء العكر،فارتفعت أسعار المواد الغذائية ولاسيّما السكر ارتفاعاً فاحشاً ومصطنعاً بلا مبرر،لذلك أعلنت لجنـة التموين بان الحكومة ستضع اليد على السكر ونحوه من المواد التـي تجاوزت أسعارها الحدود الطبيعية .
وفي 21 تشرين الثاني1956،قام طلاب بعض المدارس الثانوية-منها ثانوية الكرخ-بالإضراب والتظاهر،وهاجموا الشرطة مما أدى إلى جرح أحد مدراء الشرطة وثلاثة من المعاونين ومفوضين اثنين وأربعـــة وخمسين شرطياً،كما جرح تسعة من المتظاهرين،وأشار بيان مديرية التوجيه والإذاعة العامة إلى اتهام واضح للشيوعيين في تنظيم الإضراب والتظاهرة((في صباح هذا اليوم  تسرب بعض الشيوعييـن وفريق من دعاة الفتنة إلى بعض المدارس الثانوية واندسوا في صفوف الطلاب وحرضوهم علــى الإضراب والتظاهر،بقصد إشاعة الفوضى..)).
وبعد ثلاثة أيام، حدثت تظاهرة في النجف اشترك فيها عدد من الطلبة والأهالي، وحاولت قوات الأمن تفريقهم مما أدى إلى وقوع إصابات بين عدد من أفراد الشرطة وبعض المتظاهرين،توفي على أثرها اثنان من المتظاهرين هما عبد الحسين الشيخ راضي، واحمد علي الدجيلــي،وأعلنت وزارة الداخلية بأنها ستحقق بالموضوع للتعرف على المحرضين ومعاقبة المقصرين.
وأشار تقرير خاص لمديرية التحقيقات الجنائية عن الوضع السياسي الداخلي في مطلع كانون الأول1956،إلى نظرة الرأي العام((بصلابة وزارة نوري السعيد وحزمه وصموده في وجـه كل  من تحدثه نفسه بإثارة القلاقل والمشاغبات،وهذا ما تطمئن اليـه نفوس الكثيرين))، وان هناك(( شعوراً عميقاً من الاطمئنان بعدم تجدد تلك الأعمال)).
وخلال تظاهرة الكرخ في30 كانون الأول من طلاب ثانوية الكرخ للبنين والبنات ومعهم جمعٌ من الأهالي،قامت شرطة الكرخ بتحريك ثلاثة فصائل والقيام بإحاطة المتظاهرين من ثلاث جهات،فضلاً عن قوة احتياطية تبقى قريبة منه عند الحاجة،وتمكنت تلك الفصائل من تفريق المتظاهرين الذين اخذوا يرشقونهــــا بالحجارة من الشوارع والسطوح مما أدى إلى إصابة (15)من أفراد الشرطة،التي ألقت القبض على(12) متظاهراً.
استمرت وزارة الداخلية بمتابعة حركة الإضرابات والتظاهرات بدقة،وتعزيز القوات الأمنية التابعة لها في المناطق المرشحة لمثل تلك الأعمال،فبعد أن وردت معلومات إلى الشعبة الخاصة في مديرية شرطة لواء بغداد بان طلاب المدارس سيستمرون على الإضراب والتظاهرات بدلاً عن الدراسة،فعندما اضرب طلاب ثانوية الاعظميةعن الدراسة واخذوا يهتفون داخل المدرسة بهتافات معادية للحكومة، ولما حاولت الشرطة تفريقهم قاوموها ورشقوها بالحجارة،غير أَّن الشرطة تمكنت من تفريقهم والقبض على(17) منهم، كما تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على عدد من المتظاهرين من طلاب ثانوية الكاظمية وطلاب الثانوية الجعفريةوتوقيفهم .
وتجدر الإشارة إلى أنَّ لوزارة الداخلية دوراً مهماً في تشكيل اللجنة العليا لجمع التبرعات لمصر، شُكلت هذه اللجنة بعد العدوان الثلاثي على مصر،وكان سكرتيرها طالب مشتاق وذلك لجمع التبرعات لكل من الجزائر –بسبب تدهور أوضاعها الاقتصادية- وبور سعيد نتيجة أحداث العدوان الثلاثي فقد وافقت الوزارة على طلب اللجنة بإجراء اكتتاب قدره مليون دينار للمنكوبين في مصر جراء أحداث قناة السويس.لكن يبدو أنَّ وزارة الداخلية لم تكن جادةً في دعم هذه اللجنة ولاسيّما أنَّ رئيس الوزراء نوري السعيد كان من مشجعي الحكومة البريطانية على الهجوم على مصر،على حد قول طالب مشتاق.بل أنَّ وزيـــر الداخلية سعيد قزاز أشار عليه((بضرورة حلّ اللجنة العليا لجمع التبرعات لمنكوبي بور سعيد)) ورجاه بان ينسحب من رئاسة اللجنة،فرفض طالب مشتاق ذلك الطلب من وزير الداخلية قائلاً: (( أما حلّ اللجنة فالحكومة هي التي أجازت تأليفها وأمرّ الحل بيدها، فإذا شاءت تحلها بأمر من وزير الداخلية أما أن تحلّ اللجنة نفسهــا بنفسها فهذا أمر مستحيل))، الأمر الذي أدى إلى تشديد الرقابة عليه من رجال الأمن ففرضت رقابـة شديدة على مسكنه ومحل عمله وحتى الهاتف وضع تحت مراقبة الشرطة.
أما فيما يخص إجراءات وزارة الداخلية بشأن أحداث الانتفاضة في بقية الألوية العراقية،فقد أشارت الكتب والمراسلات التي كانت تدور بين دوائــر الوزارة الإدارية ومراكز ومديريات الشرطة والتحقيقات الجنائية،إلى وقوع إصطدامات بين الشرطة والمتظاهرين ،واتصفت إجراءات الوزارة تجاهها بالشدة والقسوة ،وإلقاء القبض على حاملي اللافتات والخطباء وإيداعهم السجن ،إلا أنَّ ذلك كان يحدث بعد أن تستنزف المؤسسات الأمنية الوسائل السلمية متجنبة استخدام السلاح إلا في حالة الدفاع عن النفس،واستخدام الأسلحة والأدوات الخفيفة لعدم إحداث خسائر كبيرة،كما سجل الباحث تدخل القوات العسكرية لإسناد قوات وزارة الداخلية التي في كثير من الأحيان لا تكون كافية للمحافظة على الأمن واستتبابه في وقت اشتداد التظاهرات والصدامات ولاسيّما بعد وقوع إصابات من كلا الجانبين مما زاد من الموقف تعقيداً ورشح لتطورات قد لا تحمد عقباها.
وهكذا تابعت وزارة الداخلية أحداث الانتفاضة وتعاملت مع رموزها وقادتها بالاعتقال الذي شمل أعداداً كبيرةً من الطلبة والأساتذة والمحامين والمدرسين ومختلف فئات الشعب، وقدمت أجهزة الوزارة الأمنية تقاريرها السرية التي احتوت على معلومات تفصيلية عن أحداث الانتفاضة وهتافاتها وشعاراتها،ملصقة بزعمائها تهم الشيوعية والتهديم والتخريب،لكنها كانت في كل حال انتفاضة شعبية وطنية ضد الوضع الفاسد في البلاد.


عن رسالة
 ( وزارة الداخلية العراقية 1939 ــ 1958)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية