العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :62
من الضيوف : 62
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34413352
عدد الزيارات اليوم : 15566
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


بـونــويـــل

علاء المفرجي
قرأت بشغف  مذكرات بونويل وكانت كشفاً ممتعاً لأهم المحطات الابداعية لأحد اهم ممثلي  السوريالية.. واول من لون السينما بسحر هذا التيار وغرائبيته.
 في هذه  المذكرات اضاء بونويل جوانب مهمة في تاريخ السينما وعطاء اهم رجالاتها  بأسلوب خال من الادعاء وانتحال الامجاد التي درجت عليها اساليب كتابة  المذكرات الشخصية..


ففي مسيرة بونويل ما ينأى عن مثل ذلك، ويكفيه انه رائد  وصاحب مدرسة سينمائية نهل منها الكثير من عباقرة الاخراج في ما بعد..
ويبدأ بونويل  رحلته في هذه المذكرات من طفولته في مقاطعة اراغون في اسبانيا مرواً بتأثره بالاجواء السياسية التي خيمت على اسبانيا نهاية العشرينات والثلاثينات وعلاقاته  بأهم رجالات هذا القرن لوركا , بيكاسو , سلفادور دالي , البرتي، شابلن. وآخرين.. مثلما يفرد في هذه المسيرة جانباً لتأثره الواضح بعمالقة فن السينما في عصره.. ايزشتاين , فريتزلانج.. وطبعا كان لا بد له ان يتوقف عند اهم حدث شخصي له واهم اثر في تاريخ السينما وهو فيلم (الكلب الاندلسي) الذي يعد احد اهم آثار السينما، والذي كان عرضه ايذانا  ببدء تيار السوريالية في السينما  ونتعرف على رفضه على اخراج جزء ثان له  بالتعاون مع دالي بسبب الخلافات التي بينهما وبسبب مواقف دالي الموالية للفرونكوفونية. والحدث الثاني الاهم كان فيلم (العصر الذهبي) الذي واجه معارضة عنيفة من المحافظين واليمينيين، منع هذا الفيلم استمر (50) عاماً ليعرض بعدها في نيويورك عام 1980.
ومثلما كانت حياته وابداعه كانت طريقة سرده لتفاصيل حياته في المذكرات فقد كانت خارج سطوة قواعد الكتابة قريبة من سقف الاعترافات.. لم لا وهي ترصد  حياة السريالي بونويل بأمتياز.. وهو من عاش هذا المذهب وتنفسه.. لا من جاء اليه بقصد المغايرة والاعلان، ونستطيف في هذا الكتاب ان نقف عند السيرة التاريخية للسريالية بشهادة احد اساطينها وابرز محطاتها والتي كان لها اثر كبير في ثقافة القرن العشرين.
وبالطبع كانت للسينما حصة من هذا التاريخ بسيرة مجموعة من اعظم رموزها.
ولد بونويل في قرية قلندية في مقاطعة تيرويل سنة 1900, امضى فترة من شبابه بين 1917-1925 في مدريد حيث كانت الحركة الادبية والثقافية والسياسية ناشئة فاجتذبه الجو وحدد له خيارات حياته, وهناك تفتح على المذاهب السياسية وعايش عن قرب الصراع بين الحكم الديكتاتوري والحركة العمالية والنقابية والفوضوية الآخذة بالنمو, مع ولادة الحزب الشيوعي الأسباني وهناك أيضاً تعرف على جيل الكتاب العظام امثال انطونيو ماتشادو وخوان رامون خيمينيث.
كانت الظاهرة الأكثر أهمية على الإطلاق في مجمل تاريخ الفن الإسباني، بلا شك هي لقاء"لوركا"و"بونويل"و"دالي"و"البرتي"في"مدينة الطلبة"– وما أكثر الأعمال والمقالات التي تظهر كل عام لدراسة وتحليل هذا اللقاء التاريخي. في 1921، وهي سنة معركة أنوال، تعرف في المدينة الجامعية على أخو عبد الكريم الخطابي، مقاوم الاستعمار الفرنسي الإسباني للمغرب. بعدها جاءت رحلته الأهم، ففي عام 1925 شد بونويل رحاله إلى باريس التي كان لها أكبر تأثير عليه، حيث تمكن من العمل مع المخرج.
في عام 1928، وبدعم مادي من والدته، تمكن بونويل من تحقيق فيلم "كلب أندلسي" بالتعاون مع سلفادور دالي. وكان المراد من هذا الفيلم صدم البورجوازية وانتقاد الفن الطليعي في آن واحد. وقد عبر بونويل في فيلم "كلب أندلسي" عن رفضه لنزعات الطليعيين الشكلانية وولعهم بـ"الخدع" السينمائية على حساب المضمون.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية