العدد(113) الخميس 2020/ 27/02 (انتفاضة تشرين 2019)       ارتفاع ضحايا تظاهرات بغداد ومحافظات الجنوب تلوّح بالتصعيد       الخارجية تعلق على "خروقات" فـي التظاهرات: شرعت الحكومة فوراً بهذا الإجراء       تظاهرات بالكمامات... ومطالبات برفض علاوي وحل البرلمان       بالمكشوف : فضائيات البث الطائفي       "مصطفى ".. ظِل يلازم المتظاهرين       جامعة النهرين تؤبن طالباً متظاهراً قُتل بـ “دخانية” في ساحة الخلاني       المتظاهرون وأحزاب السلطة       من هتافات التحرير والحبوبي في مليونية 25 شباط 2020       حكاية متظاهر: أحمد كاظم.. هجر الدراسة لإسعاف متظاهري بغداد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :53
من الضيوف : 53
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30899026
عدد الزيارات اليوم : 9096
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


سكوت فيتزجيرالد واسطورة الادب الحديث

اعداد  /منارات
- كاتب اميركي ولد عام 1896
- اعطي ثلاثة اسماء
- والده كان يعمل بائعا وقد انهارت اعماله في مجال بيع الاثاث
- كان ولدا وحيدا لوالديه وكانت والدته ابنة لتاجر ناجح
- ظلت العائلة في حالة تنقل دائم لكنها استقرت في عام 1918 في سانت بول



- في سن 18 وقع فتزجرالاد في غرام فتاة عمرها 16 سنة جنفرا كنج
- لم يكمل دراسته الجامعية لضعف التحصيل العلمي عنده وغادر الجامعة والتحق بالجيش الاميركي
- انضم الى الحيش عام 1917 وعمره 23 سنة.
- ترك الجيش عام 1919 وعمل في نيويورك في وكالة اعلان لفترة قصيرة
- كانت نقطة التحول في حياة عام 1920 حينما التقى زلدا ساير وكانت كاتبه مثله وقد تزوجا عام 1920
- بدأت ديونه تزداد واكتشفت زوجته انها حامل عام 1921
- روايته جاتسبي العظيم حصلت على نقد جيد لكنها لم تنجح ماليا
- تحول الى مدمن على الكحول
- سافر كثيرا الى فرنسا واوروبا
- لقد اجتذب ادمان فيتزجرالد على الخمور والانهيار العصبي لزوجته زلدا الاهتمام في اعوام الثلاثينات
- وقد ادرك فتزجرالد ان شفائها اصبح اقل احتمالا في كل مرة تكرر فيها انهيارها العصبي
- ماتت له اخت قبل ولادته بقليل
- لقد ادمن فيتزجرالد الكحول منذ ان كان في الكلية واصبح شيء السمعة لشدة ادمانه في العشرينيات (1920) مما ادي الى صعف في صحته في نهاية الثلاثنيات (1930)، وتقول بعض الروايات انه اصيب بالسل وانه اصيب به من بادية 1919 وانه في العام 1929 ادى الى نزيف.
- الاب مات عام 1931 و الام ماتت عام 1936.
ليس يتيما وهناك عناصر مهمة ربما تكون قد خلقت ازمة له مثل فشل والده في التجارة ثم انهاء خدمته من الشركة التي كان يعمل بها، ثم ان هناك موت اخت له قبل ولادته يبدو ان ترك اثرا هائلا في الاسرة حتى ان اسمه يرتبط بها بشكل او بآخر. كما اننا نجده قد ادمن على الكحول في سن مبكرة ولكن ربما ان اهم عنصر من العناصر التي تسببت له بأزمة هو مرضه بالسل رغم ان وجود محاولات لاخفائه.

كل لحظةٍ في الحياة قيمتُها الخاصة. صحيحٌ أنها عُرضةٌ للشكوك على ضوءِ الأحداثِ اللاحقة، لكنّ لحظةَ الجمالِ باقية.

هذه العبارة السابقة كتبها الأديب والروائي الاميركي فرانسيس سكوت كي فيتزجيرالد وهي تعتبر تجسيدا لفلسفته وفنه وحياته.
ربما كان ذلك ما منح شخصيته حضورا عجيبا في الأدب الاميركي رغم ما تعرضت له سمعته من تقلبات مثيرة. فقد كان قلمهُ يبشر بإنتاج رائع وخالد، لكنه أهدر موهبته الثمينة ما بين عامي 1920 و1940 في الملذات وكتابة القصص القصيرة  التي حظيت آنذات بشعبية سريعة.
فرائعته الأدبية"ذا جريت جاتسبي"التي صدرت عام 1925 لم تحظ عند صدورها بشعبية تُذكر أو بنقد إيجابي، فقد كان الإقبال عليها ضعيفا جدا. وكذلك روايته الأخرى"الليل الرقيق تيندر إز ذا نايت"التي صدرت عام 1934 اعتٌبرت فاشلة نسبيا.
بعد إصابة زوجته زيلدا في الثلاثينات بحالات من الانهيار العصبي والجنون، استقر فيتزجيرالد في هوليوود بمدينة لوس انجلوس ليكتب حوارات للأفلام السينمائية.
التصق اسم فيتزجيرالد وأدبه بعقد العشرينات من القرن الماضي (القرن العشرين) وهي الفترة التي شهدت جيلا ضائعا يسخر من المثاليات الزائفة للحرب العالمية الأولى ويدير ظهره للقيم والتقاليد المُتعارفة. وكانت تلك أيضا فترة من الرخاء الاقتصادي الهائل في الولايات المتحدة رافقتها بعض التغيرات الاجتماعية والمنجزات الباهرة للأدب الاميركي حينما لمعت أسماءٌ مثل وليام فوكنر وإرنست هيمنجواي وجون دوس باسوس وسنكلير لويس وتوماس وولف وغيرهم. كما نشطت الحركة الفنية والموسيقية، وكان فيتزجيرالد نفسه هو الذي سمى عقد العشرينات بــ"عصر (موسيقى) الجاز”.
ربما أن فيتزجيرالد جسد أكثر من أي كاتب أمريكي آخر تناقضات عقد العشرينات. فقد كان شخصية اجتماعية آسرة، وقِبلة الأنظار في السهرات والحفلات. وكان في الوقت ذاته أديبا ينكب بكل جدية ومثابرة على الكتابة والتأليف. ولإن اعتُبر فيتزجيرالد واحدا من الأدباء الاميركيين المغتربين في فرنسا نظرا لإقانته الطويلة هناك، فإنه في حقيقة الأمر لم يسهم بقسط محسوس في أدب المهجر الاميركي في فرنسا.
كان فيتزجيرالد واحدا من القليلين الذين أنعم الله عليهم بموهبة الإحساس بمعايشة التاريخ. فقد كانت المُثُل والمبادي والمعايير تمر في مرحلة من التغيرات طيلة حياته. وقد حاول فيتزجيرالد في رواياته وقصصه أن يسجل بكل أمانة مختلف جوانب هذه التغيرات. ولا ريب في أنه كان أمينا في وصفه للمجتمع الأرستقراطي الذي عايشه بنفسه. وكان مراقبا بارعا سجل بحساسية مرهفة خصائص عصره والطباع والمفاهيم التي كانت تسوده. وقد تجلى ذلك في رواياته الطويلة مثل"هذا الجانب من الجنة"و"ذا جريت جاتسبي"مثلما يتجلى في قصصه القصيرة ولاسيما قصة"برنس تقص شعرها قصيراً.. 
كثير من النقاد يعتبرون رواية"ذا جريت جاتسبي"التي صُورت فيلما سينمائيا ناجحا أشهر روايات فرانسيس سكوت كي فيتزجيرالد على الإطلاق، لكن رواية"بابيلون ريفيزيتيد"أو العودة إلى بابل هي في تقديري الخاص أروع ما أبدعته قريحة فيتزجيرالد. هذه الرواية استلهمها من وحي حياته الحقيقية. فهي تجسد مشاعر الأسى والذنب بالنسبة للمرض العقلي الذي أصاب زوجته زيلدا في الثلاثينات.

تُوفي فيتزجيرالد إثر إصابنه بأزمة قلبلية فاجأته في ديسمبر عام 1940. ومرت سنوات وبات فيتزجيرالد وكأنه أصبح نسيا منسيا. لكن القراء والنقاد في عقد الخمسينات أكتشفوا كتاباته مجددا فصعد نجمُه إلى مكانة مرموقة بين مشاهير الأدباء الاميركيين. ووصفه رفاقه من الأدباء الذين صادقوه أمثال إرنست هيمنجواي بأنه ربما كان آخر الرومانسيين. فلم يكن بالغ الوسامة فحسب، بل كان أيضا مفعما بالحيوية والحياة وواسع الإطلاع والثقافة. وكانت شخصيته ساحرة وجذابة، وكان يعشق الحديث وكان مفعما بحب الحياة.
وإذا كان الأدب الاميركي  حافلا بالإنتاج الملتزم الذي يصور حياة المسحوقين في المجتمع، فإنه يعتز في الوقت ذاته بنفحات الأرستقراطية الرومانسية التي تتبدى على خير وجه في أدب فرانسيس سكوت كي فيتزجيرالد.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية